تشير الرغبة الجنسية إلى الدافع الجنسي، ويمكن أن تتقلب تحت تأثير العديد من العوامل الجسدية والهرمونية والنفسية. لدى المرأة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالدورة الشهرية، وتقلبات هرمون الاستروجين، والتحولات الهرمونية الكبرى مثل الحمل أو انقطاع الطمث. لدى الرجل، يتم تنظيمها بشكل أساسي عن طريق هرمون التستوستيرون. في كلتا الحالتين، يمكن أن يؤدي الإجهاد المزمن، وقلة النوم، والنظام الغذائي غير المتوازن، أو بعض العلاجات الطبية - وخاصة وسائل منع الحمل - إلى انخفاض الرغبة. هناك عوامل ملموسة يمكن العمل عليها: إدارة الإجهاد، النشاط البدني المنتظم، نظام غذائي غني بالزنك وأوميغا 3، تحسين جودة النوم، والتواصل داخل الشريكين. في حالة الانخفاض المستمر، يُنصح باستشارة طبيب نساء أو أخصائي صحة جنسية لتحديد الأسباب.
هل لاحظت انخفاضًا في رغبتك الجنسية، ولست متأكدة تمامًا من السبب؟ لست وحدك. الرغبة الجنسية، وهي أكثر تعقيدًا مما نتخيل، تتأثر بعوامل جسدية ونفسية وحتى بيئية. الخبر السار: من الممكن التأثير عليها! سواء كان ذلك من خلال إدارة أفضل للإجهاد، أو إعادة ضبط نظامك الغذائي، أو الاهتمام بنومك... هناك حلول لاستعادة حياة جنسية مُرضية. تقدم لك هذه المقالة 7 نصائح بسيطة (ولكن فعالة) لتعزيز رغبتك الجنسية وتحسين رفاهيتك الجنسية اليومية. هل أنت مستعدة لإعادة اكتشاف المتعة؟
فهم الرغبة الجنسية لدى المرأة والرجل
كيف تعمل الرغبة الجنسية الأنثوية والذكورية؟
الرغبة الجنسية هي الدافع الجنسي، أو الرغبة في ممارسة النشاط الجنسي. سواء كانت ذكورية أو أنثوية، تتأثر هذه الرغبة بعوامل متعددة.
على سبيل المثال، تعتمد الرغبة الجنسية لدى المرأة بشكل كبير على إنتاج الهرمونات، وخاصة تلك المرتبطة بالدورة الشهرية. قد نشعر أيضًا بزيادة في الرغبة الجنسية خلال مرحلة الإباضة، خاصة بسبب ارتفاع مستويات هرمون الاستروجين. على العكس من ذلك، يؤدي الحمل وانقطاع الطمث إلى انخفاض الرغبة الجنسية، بسبب الاضطراب الهرموني الذي تحدثه.
يتأثر الرجال أيضًا بالهرمونات، مثل هرمون التستوستيرون، الهرمون الجنسي الذكري. تميل الرغبة الجنسية الذكورية إلى أن تكون أكثر استقرارًا من الأنثوية، لأن الرجال ينتجون الحيوانات المنوية يوميًا. بينما نحن نعمل بدورات.
لكن الرغبة ليست مجرد قصة هرمونات جنسية - فحالنا النفسي والعاطفي يلعب دورًا أساسيًا في حياة جنسية مُرضية.
ما هي أسباب انخفاض الرغبة الجنسية؟
يمكن أن تكون أسباب انخفاض الرغبة الجنسية عديدة. وهي تؤثر على النساء والرجال على حد سواء. لدى كلا الجنسين، يمكن ملاحظة:
اضطرابات جنسية مرتبطة بنقص النوم؛
أو بالإجهاد؛
أو، على سبيل المثال، بمواقف الصراع العاطفي.
من الناحية الفسيولوجية، يمكن تفسير انخفاض الرغبة الجنسية بـ:
مشاكل صحية؛
اضطراب هرموني؛
أمراض مزمنة.
دعنا نضيف أيضًا أن بعض الأدوية (العلاج الهرموني، مضادات الاكتئاب) أو عادات الحياة السيئة يمكن أن تؤدي إلى نقص الرغبة الجنسية، مثل:
نقص النشاط البدني؛
نظام غذائي سيء؛
استهلاك مفرط للكحول.
7 نصائح لزيادة الرغبة الجنسية لديك
زيادة الرغبة الجنسية بشكل طبيعي أمر ممكن! إليك 7 نصائح لاستعادة علاقات جنسية مُرضية.
1. تعلموا إدارة قلقك وإجهادك بشكل أفضل
كما ذكرنا سابقًا: الإجهاد هو أحد الأعداء الرئيسيين للرغبة الجنسية الذكورية والأنثوية. عندما نكون مرهقين، ينتج جسمنا هرمون الكورتيزول، وهو هرمون يؤثر سلبًا على الدافع الجنسي. لدى النساء والرجال على حد سواء!
لعكس هذا التأثير، لا شيء أفضل من وضع إجراءات صغيرة لإدارة إجهادك بشكل أفضل. فكري في تقنيات الاسترخاء مثل:
التأمل؛
اليوجا؛
التنفس العميق.
هذه الممارسات بسيطة في التطبيق، ولكنها فعالة للغاية. بضع دقائق يوميًا يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في رفاهيتك، وعلى المدى الطويل، في رغبتك الجنسية.
2. راجعوا نظامك الغذائي
بالأكل بشكل أكثر توازنًا
اتباع نظام غذائي متوازن سيؤثر أيضًا بشكل كبير على تقلباتك الهرمونية. نظام غذائي صحي، غني بما يكفي بـ:
الفيتامينات؛
المعادن؛
مضادات الأكسدة...
... سيساعد في تنظيم مستويات هرمون الاستروجين والتستوستيرون لديك. الهرمونات التي تعلمين أنها ضرورية للدافع الجنسي.
ولكن، ما الذي يجب أن نضعه في نظامنا الغذائي؟ على سبيل المثال:
الخضروات الورقية الخضراء، الغنية بالمغنيسيوم، والتي تعزز استرخاء العضلات والرفاهية العامة.
البروتينات الخالية من الدهون، التي تساهم في إنتاج الطاقة.
الأطعمة الغنية بأوميغا 3، مثل الأسماك الدهنية، التي تساهم في وظائف القلب الطبيعية.
بمعنى آخر، لديك خيارات واسعة!
بإضافة الأطعمة المثيرة للشهوة الجنسية إلى نظامك الغذائي
يمكنك دمج بعض الأطعمة المعروفة بقدرتها على تعزيز الرغبة الجنسية الأنثوية والذكورية بشكل طبيعي في أطباقك. نفكر بشكل خاص في:
الزنجبيل، المستخدم تقليديًا لخصائصه المنشطة ودعمه للحيوية.
الجينسنغ، الذي يُقدر لتأثيراته المنشطة وقدرته على تقليل التعب.
الماكا أو التريبولوس، المشهوران بخصائصهما في تنظيم الهرمونات.
الكاكاو، الغني بمضادات الأكسدة، والذي يحسن أيضًا الرفاهية العامة (عاش الشوكولاتة الداكنة!)
الزنك، الذي يدعم إنتاج هرمون التستوستيرون.
باختصار، لقد فهمت: دمج هذه الأطعمة في نظامك الغذائي اليومي يمكن أن يجلب فوائد مثيرة للاهتمام لمعالجة نقص رغبتك الجنسية.
بتناول المكملات الغذائية
بالطبع، إذا لم تتمكني من التغلب على بعض النقص على الرغم من اتباع نظام غذائي متوازن، فإن المكمل الغذائي للرغبة الجنسية للنساء، الذي يحتوي على مغذيات مستهدفة، يمكن أن يساهم في دعم الحيوية والتوازن الهرموني، وهما عاملان يلعبان دورًا في الرفاهية العامة. سواء كان على شكل مسحوق أو كبسولات، يمكن أن يمنحك دفعة قوية.
بالنسبة للرجال الذين يعانون من انخفاض الرغبة الجنسية، يمكننا أن نوصي بشكل خاص بالمكملات الغذائية القائمة على الزنك. كما ذكرنا سابقًا: هذا العنصر النادر يساهم في الحفاظ على مستوى طبيعي من هرمون التستوستيرون في الدم.
المكملات الغذائية القائمة على الماكا فعالة جدًا أيضًا في تعزيز الرغبة الجنسية لدى الإناث والذكور.
3. قلل من استهلاكك للكحول والمخدرات
في فئة "الأعداء المخيفين للرغبة الجنسية الخارقة" نذكر... الكحول والمخدرات، بالطبع. لأن الاستهلاك المفرط للكحول يؤدي إلى انخفاض في هرمون التستوستيرون، لدى النساء والرجال على حد سواء. الكحول، بالإضافة إلى ذلك، سيؤدي إلى:
اضطراب الجهاز العصبي المركزي؛
تقليل الوظيفة الانتصابية؛
إضعاف الحساسية.
وبالتالي، على المدى الطويل، يؤثر على جودة العلاقة الجنسية.
أما المخدرات، فهي تؤثر على مستقبلات الدماغ المسؤولة عن المتعة. يمكن أن تكون الآثار الجانبية فورية، وكذلك على المدى الطويل، مثل:
انخفاض تدريجي في الرغبة؛
ضعف الانتصاب؛
غياب المتعة أثناء العلاقة.
من خلال تقليل (أو حتى القضاء على) هذه المواد، ستستعيدين حياة جنسية أكثر إرضاءً.
4. حسّن نومك
النوم الجيد يعني صحة جنسية جيدة! نعم، لأنه أثناء نومنا، يتجدد الجسم... وتتوازن هرموناتنا. وفقًا لدراسة أجرتها جامعة شيكاغو، يمكن أن يؤثر الحرمان من النوم على مستويات هرمون التستوستيرون. لكن قلة الراحة تؤدي أيضًا إلى:
إرهاق جسدي؛
تغيرات مزاجية؛
إجهاد.
كل هذا، كما رأينا، هو عامل رئيسي لانخفاض الرغبة الجنسية.
لتحسين نومك واستعادة نمط حياة جيد، لماذا لا تنشئين روتينًا جيدًا للنوم؟ على سبيل المثال:
الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم.
تجنب الشاشات والضوء الأزرق قبل النوم (فهي تخل بإنتاج الميلاتونين، هرمون النوم).
تجهيز غرفتك لتكون ملاذًا هادئًا، مظلمًا، ودرجة حرارة مريحة.
كل هذه العادات الجيدة تبدو بسيطة. لكنها يمكن أن تحدث فرقًا على المدى الطويل في رغبتك الأنثوية، وكذلك في الرغبة الذكورية.
5. مارس الرياضة بانتظام أكبر
ممارسة النشاط البدني المنتظم يمكن أن تساعدك على استعادة رغبتك الجنسية. لأن التمرين يحفز إنتاج الإندورفين، المعروف أيضًا باسم "هرمونات السعادة". هذه الهرمونات:
تحسن المزاج؛
تقلل الإجهاد؛
وتعزز حالة من الرفاهية العامة.
تجدر الإشارة أيضًا إلى أن الرياضة تنظم مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال وهرمون الاستروجين لدى النساء (الذي يمكن أن يؤدي نقصه إلى جفاف المهبل).
كما يحسن النشاط الرياضي الدورة الدموية ويعزز أكسجة أفضل للأعضاء التناسلية. مما يساهم في أداء جنسي أفضل.
الجري، اليوجا، السباحة... لم يتبق سوى الاختيار! كمكافأة إضافية، ستعزز الممارسة المنتظمة طاقتك ولياقتك البدنية. إذن، لماذا تحرمين نفسك منها؟
6. أعد ابتكار علاقتك الزوجية وعلاقاتك الجنسية
تحدثا أكثر معًا
في العلاقة الزوجية، التواصل ضروري إذا كنت ترغبين في استعادة حياة جنسية مُرضية. ما هي رغباتك؟ مخاوفك؟ هل لديك توقعات معينة؟ هذه مواضيع مهمة لمناقشتها مع شريكك. الحديث بصراحة عما يعيقك يمكن أن يزيل حواجزك النفسية، ويعزز تفاهمكما. وبالتالي، استعادة علاقات جنسية ذات جودة!
أضيفوا الإثارة على حياتك الجنسية
الحياة الجنسية الأنثوية، وكذلك الذكورية، هي مجالات واسعة للاستكشاف. الخروج من روتينك يمكن أن يحدث المعجزات لرغبتك الجنسية. لهذا، كل شيء ممكن:
اكتشاف أنشطة جنسية جديدة معًا (أو أكثر!)؛
الاستماع إلى بودكاست مثير؛
قراءة كتب عن الجنس؛
تجربة لعب الأدوار.
صدقنا: هذه المستجدات الصغيرة يمكن أن تضيف الإثارة، وتولد بعض الخيالات الجنسية الجديدة، وتعيد الحياة إلى علاقتكما.
7. تحدثي عن وسائل منع الحمل والحياة الجنسية مع أخصائي صحي
أخيرًا، اعلمي أن تعديلًا بسيطًا في وسائل منع الحمل قد يكون كافيًا لاستعادة الرغبة الجنسية الجيدة. بعض وسائل منع الحمل الهرمونية يمكن أن تقلل من الدافع الجنسي. على سبيل المثال، حبوب منع الحمل والرغبة الجنسية لا تسيران دائمًا جنبًا إلى جنب. هل تشعرين أن هذا ينطبق عليك؟ إذن، تحدثي مع طبيب نساء لتقييم ما إذا كان تغيير وسيلة منع الحمل ضروريًا.
إذا شعرتِ أن غياب رغبتك الجنسية ناتج بشكل أكبر عن عوامل نفسية أو عن مشكلة في علاقتك الزوجية، فلماذا لا تستشيرين أيضًا أخصائي صحة جنسية؟ يمكن لهؤلاء المهنيين أيضًا مساعدتك في فهم وحل المشاكل الجنسية التي تواجهينها مع شريكك بشكل أفضل.
باختصار، هناك العديد من الطرق المختلفة لتعزيز رغبتك الجنسية. تعلم إدارة إجهادك بشكل أفضل، وتناول طعام متوازن، والتواصل مع شريكك... شيء واحد مؤكد: كل تغيير (صغير) يساهم في إشعال الرغبة! وإذا لاحظتِ انخفاضًا مستمرًا على الرغم من كل ذلك، فاعلمي أن هناك متخصصين لمساعدتك. لذا لا تترددي وانطلقي لاستشارتهم.
