لا يوجد معيار محدد للرغبة الجنسية، ولا توجد رغبة توصف بأنها طبيعية. فالرغبة الجنسية أمر خاص بكل فرد وتتطور طوال الحياة. من الممكن بعد عدة سنوات من العيش المشترك أو بعد فترة طويلة من الانقطاع أن تشعر برغبة أقل تجاه الشريك. وإذا كانت هذه الحالة تؤثر عليك، يمكن للزيوت الأساسية أن تساعدك في تحفيز رغبتك بفضل خصائصها المنشطة، كما يمكن استخدامها أثناء التدليك الثنائي.
ما هي الرغبة الجنسية (الليبيدو)؟
الرغبة الجنسية هي الرغبة في ممارسة نشاط جنسي. قد تكون هذه الرغبة مفاجئة، ولكنها تحدث عادةً استجابة لسلوك الشريك أو رؤيته، أو أمام صور أو أفكار معينة. وتختلف شدة الرغبة بناءً على عدة عوامل منها:
- التوافق الجنسي مع الشريك
- جودة العلاقة الزوجية (الروتين، التواصل...)
- الحالة النفسية
- الأحداث المؤثرة (فقدان شخص، ولادة، مرض...)
- التوتر
- الهرمونات (الحمل، سن اليأس، وسائل منع الحمل...)
ما هي أسباب فقدان الرغبة الجنسية؟
يمكن أن يحدث انخفاض الرغبة في أي وقت من حياتنا، وقد يكون مرتباً بعوامل جسدية ونفسية، منها:
- التوتر: يمكن لعقلنا أن ينشغل بسهولة في فترات الضغط، مما يجعلنا أقل تفرغاً للحظات الاسترخاء والمتعة.
- التعب ونقص النوم: عندما يكون الجسم في حالة إرهاق، لا يعتبر الرغبة الجنسية أمراً حيوياً، فيقوم بكل ما يلزم لدفعنا للراحة.
- الآثار الجانبية للأدوية: مثل مضادات الاكتئاب، وأدوية ضغط الدم، ووسائل منع الحمل.
- نمط الحياة: الإفراط في الكحول أو التبغ، سوء التغذية، والخمول.
- التغيرات الهرمونية: سن اليأس، الحمل، والدورة الشهرية.
- القلق والاكتئاب والصدمات العاطفية: فقدان الوظيفة، المشاكل المالية، أو صعوبات في العلاقة.
- العوامل الجسدية: الأمراض المزمنة، الإصابات، أو نقص الفيتامينات.
- إذا كانت هذه الحالة تؤثر عليك، فلا تتردد في التحدث مع شريكك أو استشارة مختص.
هل تؤثر حبوب منع الحمل على الرغبة؟
يمكن للهرمونات الموجودة في الحبوب أن تغير مستويات الهرمونات الجنسية في الجسم، مما يؤثر على الرغبة. يختلف هذا من شخص لآخر؛ فبعض النساء يلاحظن زيادة، بينما تشعر أخريات بنقص في الرغبة.
تحتوي هذه الحبوب على نسخ صناعية من الإستروجين والبروجسترون، وهي تؤثر على الإباضة والجسم بشكل عام (صداع، غثيان، زيادة وزن...). وينطبق ذلك على جميع الوسائل الهرمونية مثل الغرسات والحلقات واللصقات. من الضروري التأكد بانتظام مما إذا كانت الطريقة المختارة لا تزال تناسب جسمك واحتياجاتك.
هل يؤثر اللولب النحاسي على الرغبة؟
اللولب النحاسي هو جهاز صغير على شكل حرف T يوضع في الرحم لمنع الإخصاب. وهو يعمل على إضعاف الحيوانات المنوية ومنعها من الوصول إلى البويضة. وخلافاً للوسائل الهرمونية، لا يحتوي اللولب النحاسي على هرمونات صناعية وليس له تأثير سلبي مباشر على الرغبة الجنسية.
لماذا يؤثر الحمل على الرغبة؟
يمكن للحمل أن يؤثر إيجاباً أو سلباً على الرغبة، وهي تتقلب حسب المراحل:
الثلث الأول: الغثيان وحساسية الثدي والتعب قد يقللون من الرغبة.
الثلث الثاني: تهدأ الأوجاع وتستعيد النساء عادةً نشاطهن. خلال هذه الفترة، يزداد تدفق الدم في منطقة الحوض مما يزيد من الحساسية والرغبة.
الثلث الثالث: التغيرات الجسدية الكبيرة، آلام الظهر، وصعوبة إيجاد وضعية مريحة قد تؤدي إلى انخفاض الرغبة.- القلق المتعلق بالجنين.
- التوتر والقلق.
- التقلبات العاطفية الناتجة عن التغيرات الهرمونية.
- من المهم التذكير بأن الحمل يؤثر على كل امرأة بشكل مختلف، وأن كل واحدة قد تشعر برغبة جنسية مرتفعة أو منخفضة خلال فترة حملها. إذا كنت تواجهين مشاكل في الرغبة الجنسية أثناء الحمل، فمن المهم التحدث مع طبيبك أو القابلة لتحديد الأسباب والحلول الممكنة.
كيف يؤثر سن اليأس على الرغبة؟
خلال هذه الفترة، تتوقف المبايض عن إنتاج الإستروجين. هذا النقص قد يسبب جفافاً مهبلياً يجعل العلاقة مؤلمة ويؤثر على الرغبة. كما قد يحدث ضعف في حساسية الأنسجة بسبب نقص تدفق الدم. بالإضافة إلى ذلك، قد تشعر بعض النساء بعدم الرضا عن مظهرهن بسبب تغيرات الجسم، مما يؤثر على حالتهن النفسية.
فقدان الرغبة عند الرجال
نقص الرغبة لا يخص النساء فقط! يمكن للرجال أيضاً الشعور بانخفاض الرغبة الذي يظهر في شكل تراجع الاهتمام الجنسي أو اضطرابات الانتصاب. قد تعود الأسباب لحالة نفسية أو آثار أدوية أو مشاكل في العلاقة. لاستعادة الرغبة، يمكن للزوجين تجربة أفكار جديدة وكسر الروتين لمفاجأة الطرف الآخر.
انخفاض مستوى التستوستيرون
يفرز الرجال هرمون التستوستيرون باستمرار بنسبة تزيد عن النساء بـ 6 إلى 7 مرات. هذا الهرمون يلعب دوراً أساسياً في الرغبة، وانخفاضه يعد ظاهرة طبيعية مع التقدم في السن، خاصة بعد سن الأربعين أو الخمسين.
نقص الثقة بالنفس
يمكن لضعف الثقة بالنفس أن يؤثر على الرغبة لدى الرجل من خلال:
نظرة سلبية للجسم أو القلق من الأداء الجنسي، مما يخلق عوائق أثناء العلاقة. كما أن التجارب السابقة السلبية قد تسبب شعوراً بالقلق في المرات اللاحقة.
مشاكل الانتصاب
في أغلب الأحيان، يكون التوتر هو السبب، حيث يتداخل مع الإشارات العصبية اللازمة لاسترخاء العضلات. يؤدي التوتر والقلق إلى إفراز الأدرينالين الذي يضيق الأوعية الدموية، مما يمنع حدوث الانتصاب.
إذا استمر فقدان الرغبة أو أثر بشكل كبير على جودة حياتك، ينصح باستشارة طبيب أو مختص لتقييم الوضع وإيجاد الحلول المناسبة.
يتبع في الجزء الثاني.
← احصل على الكتاب من أمازون





